أورد موقع أريفينو.نت محاكاة مالية حول مردودية العقار المؤجر بمدينة الناظور، انطلاقاً من شقة افتراضية يبلغ ثمنها 1.3 مليون درهم وتدر كراء سنوياً قدره 78 ألف درهم، أي ما يعادل 6500 درهم في الشهر.
وبمقارنة هذا المدخل بثمن الاقتناء تبلغ المردودية الإجمالية 6 في المائة، غير أن هذا الرقم لا يعكس ما يبقى في يد المالك بعد الضرائب والمصاريف.
فالمدونة العامة للضرائب لسنة 2026 تعتمد تخفيضاً جزافياً بنسبة 40 في المائة من إجمالي الدخل العقاري لتحديد الوعاء الخاضع للضريبة، ما يعني في هذا المثال احتساب 46800 درهم بدل 78 ألف درهم.
وينبغي التنبيه إلى أن هذا التخفيض آلية قانونية لتحديد الأساس الضريبي وليس مبلغاً تدفعه الدولة للمالك.
وتتغير النتيجة بحسب وجود دخل آخر لدى صاحب العقار، وطبيعة المكتري، وإمكانية الاقتطاع من المنبع، والنظام الضريبي المعتمد.
ووفق المحاكاة، قد تصل المردودية الصافية إلى نحو 4.4 في المائة لمستثمر غير مقيم لا يملك دخلاً مغربياً آخر واشترى العقار نقداً، مقابل نحو 3.2 في المائة لمستثمر مقيم تضاف مداخيله الكرائية إلى أجره.
ولا يعني هذا الفارق إعفاء غير المقيمين من الضريبة، بل يعود إلى اختلاف الوضعيات الجبائية والمصاريف المحتسبة.
أما أفراد الجالية المقيمون بأوروبا فتبقى كراءاتهم داخل المغرب خاضعة للقواعد الضريبية المغربية، مع مراعاة اتفاقيات تجنب الازدواج الضريبي عند انطباقها.
وإذا تم الاقتناء بقرض بنكي تدخل الفوائد وأقساط السداد في الحساب وتؤثر على السيولة المتبقية، مع التمييز بين المردودية الاقتصادية للعقار والتدفق النقدي الشهري، لأن جزءاً من القسط يسدد أصل الدين.
ويبقى القرار الاستثماري في سوق الناظور مرتبطاً باحتساب الضرائب والصيانة وفترات الشغور وكلفة التمويل والرسوم قبل تحديد الربح الحقيقي.