أفادت صحيفة إل إسبانيول في تقرير نشرته يوم 2 نونبر 2026 بأن مركب الناظور غرب المتوسط، القريب من مدينة مليلية، بات محط أنظار الأوساط الإعلامية الإسبانية التي تنظر إليه كمشروع استراتيجي قادر على إعادة ترتيب التوازنات الاقتصادية واللوجستية في غرب البحر الأبيض المتوسط.
ويستند المشروع إلى استثمارات إجمالية معلنة تناهز 54 مليار درهم، تجمع بين تمويلات عمومية وأخرى خاصة، بهدف تحويله إلى منصة متكاملة للتجارة الدولية والصناعة والخدمات اللوجستية والطاقة، بما يتجاوز الوظائف التقليدية للموانئ.

ويأتي هذا التوجه بعد أن نجح ميناء طنجة المتوسط في فرض نفسه كأحد أبرز المراكز البحرية في حوض المتوسط، ما يجعل الناظور غرب المتوسط ركيزة ثانية للمنظومة المينائية المغربية.
وقد اهتمت صحيفة أوروبا سور الأندلسية بالتحديات التي يطرحها توسع القدرات المينائية المغربية على ميناء الجزيرة الخضراء، خصوصا أن المنافسة لا تقتصر على حركة الحاويات بل تمتد إلى استقطاب الشركات الصناعية وتطوير سلاسل التوريد والربط بين الأسواق الأوروبية والإفريقية.

وتكتسي المكونات الطاقية أهمية خاصة في هذا المركب، بالنظر إلى المنشآت المرتقبة لاستقبال وتخزين وتداول المواد الطاقية، ومن بينها الغاز الطبيعي المسال، وهو ما قد يعزز أمن الإمدادات وينوع البنيات التحتية الطاقية للمملكة.
أما جهة الشرق، فيُنتظر أن تستفيد من المشروع عبر استقطاب استثمارات صناعية وخلق فرص شغل جديدة، شريطة تطوير الربط الطرقي والسككي وتأهيل الموارد البشرية وتوفير العقار الصناعي.
ويرى محللون أن التعاون بين الشركات الإسبانية والمغربية في الهندسة البحرية واللوجستيات يبقى واردا، وأن المنافسة الحقيقية ستُحسم بجودة الخدمات وتكاليف النقل وسرعة الإجراءات.