قررت السلطات القضائية المختصة بمدينة الحسيمة، وفق ما أوردته مصادر مطلعة نقلها موقع أخبارنا، توقيف موثق عن ممارسة مهامه، مع إصدار قرار يمنعه من مغادرة التراب الوطني، على خلفية شبهات ثقيلة تتعلق باختفاء وتبديد مبالغ مالية ضخمة تعود لودائع زبنائه.
واستغرقت الجلسة التي انعقدت في هذا الإطار أربع ساعات ودقيقتين، قبل أن تصدر المحكمة قراراتها الاحترازية.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن القيمة الإجمالية للأموال المختفية، التي لا يزال مصيرها مجهولا، يُشتبه في تجاوزها حاجز 6 ملايين درهم، أي ما يناهز 60 مليون سنتيم، وهي مبالغ سلّمها مواطنون ومتعاملون لمكتب التوثيق المعني في إطار عمليات بيع وشراء وتسجيل وتسبيقات لتأمين معاملات عقارية، دون أن تستكمل الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة كالتسجيل والتحفيظ العقاري.
وفي إطار التدابير الاحترازية الرامية إلى حماية حقوق الضحايا وتفادي تهريب الأصول، شملت القرارات القضائية الحجز التحفظي على كافة ممتلكات الموثق الموقوف، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات لترتيب المسؤوليات الجنائية والمدنية.
وبالمقابل، قررت المحكمة تعيين موثق آخر لتولي الإشراف المؤقت على تدبير المكتب، والعمل على حصر وتصفية الملفات العالقة وتسوية المعاملات المعطلة حفاظا على مصالح المتعاقدين.
وتثير هذه القضية قلقا واسعا في أوساط المتعاملين مع مكاتب التوثيق بالإقليم، خصوصا في ظل ارتباطها بأموال مواطنين قد يكون بعضهم من أفراد الجالية المقيمة بالخارج الذين يفوّضون مثل هذه المكاتب في تدبير معاملاتهم العقارية.
ولم يصدر بعد أي بلاغ رسمي عن الجهة القضائية يحدد التهم النهائية أو مواعيد الجلسات المقبلة، فيما يبقى التحقيق مفتوحا لكشف ملابسات اختفاء الأموال وتحديد المسؤوليات.