نقل موقع ناظور سيتي آراء متباينة حول مشروع مدارس الريادة الذي تراهن عليه وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل للرفع من جودة التعلمات بالمؤسسات العمومية.
ويرى زكرياء الشرقاوي، الكاتب الجهوي للجامعة الوطنية للتعليم FNE التوجه الديمقراطي ونائب الكاتب الإقليمي للنقابة بالناظور، أن المشروع امتداد لإصلاحات سابقة لم تحقق أثرا حقيقيا على جودة التعلمات، وأنه جرى تجريبه سنة 2023 قبل تعميمه على كل المؤسسات دون تقييم مستمر.
ويعدد الشرقاوي اختلالات بنيوية وتعثرا في التنزيل، ويستثني من ذلك تأهيل المؤسسات وتجهيزها الذي وصفه بالمطلوب.
ويؤكد أن تخفيف المحتوى التعليمي في مدارس الريادة دون مؤسسات القطاع الخاص يمس جودة التعلمات، وأن تهميشا طال مدارس لم تمنح شارة الريادة رغم أعبائها على الأطر التربوية.
ويتوقف عند إقصاء عدد كبير من أساتذة اللغة الأمازيغية من تحفيزات وبرامج المشروع ومن الإشهاد على محطات تكوينية رغم انخراطهم في العمل، وهو ما استدعى احتجاجات إقليمية ومحلية واسعة في الناظور ووجدة ومناطق أخرى.
ويدعو إلى إصلاح حقيقي وموحد ومجاني يضمن نفس الجودة وظروف التعلم لكل أبناء المغاربة دون تمييز.

من جهته، يقرأ محمد خرباشي، رئيس جمعية أمهات وآباء وأولياء أمور التلاميذ بمدرسة عمر المختار الابتدائية الرائدة ببويزازارن، التقييم من زاويتين.
فالممثلون يلمسون تغييرا إيجابيا في التعلمات وتحسنا لدى التلاميذ الذين كانت لديهم تعثرات في التعلمات الأساسية، بفضل المقاربات البيداغوجية الحديثة والدعم المستهدف الذي مكنهم من اللحاق بزملائهم واستعادة الثقة.
ويسجل تحسنا في البنيات التحتية والوسائل الحديثة وأثره على أجواء الدراسة.
لكنه يلفت إلى ملاحظة جوهرية: التلميذ المتميز الذي كانت تنتجه المدرسة العمومية العادية يواجه الآن تباطؤا أو تهميشا نسبيا في وتيرة تطوره، لأن التركيز الأكبر يتجه إلى معالجة التعثرات.
وتطالب الجمعية بإيجاد توازن يراعي مستوى الفئتين معا.