لا يزال عدد من أصحاب الأراضي والبنايات التي يمر عبرها الطريق السريع الرابط بين تازة والحسيمة في انتظار صرف تعويضاتهم عن الممتلكات المهدمة والأجزاء المقتطعة من أراضيهم، وذلك بعد سنوات من إنجاز المشروع، وفق ما أوردته منصة الميادين.
ويشكو هؤلاء من غياب آجال واضحة لصرف مستحقاتهم، رغم أن الطريق السريع الممتد على نحو 150 كيلومترا أصبح مفتوحا أمام حركة السير ويربط بين تازة وأقاليم الشمال.

ويطرح المتضررون تساؤلات حول استفادة المشروع من أراضيهم في إطار مسطرة نزع الملكية من أجل المنفعة العامة، بينما تبقى التعويضات معلقة.
ويؤكد بعض الملاك أن مراجعاتهم المتكررة للإدارات المختصة تنتهي دائما بإفادات شفهية تفيد بأن ملفاتهم تخضع للمراجعة والتقييم، من دون تحديد مواعيد قانونية للصرف، وهو ما يطيل أمد الانتظار ويضعف الثقة في وعود الإدارة.

ويستند أصحاب الحقوق في مطالبهم إلى القانون رقم 7.81 المتعلق بمسطرة نزع الملكية من أجل المنفعة العامة والاحتلال المؤقت، وإلى الفصل 35 من الدستور الذي يضمن حق الملكية وينظم الحالات التي يمكن الحد منها بمقتضى القانون.
ويطالب هؤلاء بتوضيحات رسمية حول الأسباب التي عطلت صرف التعويضات، وعن مصير الملفات العالقة بين مختلف الإدارات، مع تحديد جهة مسؤولة عن إنهاء هذا الوضع.

وتكتسي الطريق السريع تازة الحسيمة أهمية اقتصادية واجتماعية لأقاليم الشمال، إذ تختصر مسافات التنقل وتخدم حركة السكان والبضائع.
غير أن استمرار تأخر التعويضات يهدد بتحويل الملف إلى نزاع مفتوح بين المواطنين والإدارة، في وقت ينتظر فيه الملاك إشارات واضحة على قرب صرف مستحقاتهم.