أدانت غرفة الجنح الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالحسيمة، حسب ما أوردته أخبارنا، فاعلة جمعوية تنشط في مجال رعاية وحضانة الأطفال، وحكمت عليها بعشر سنوات حبسا نافذا، على خلفية جناية هتك عرض قاصر مقرون بالعنف طبقا لفصول القانون الجنائي.

وتعود فصول القضية إلى شكاية تقدمت بها والدة طفل قاصر، اتهمت فيها المرأة التي كانت مؤتمنة على رعايته وحضانته خلال فترات غياب أسرته بارتكاب أفعال ذات طبيعة جنسية تمس سلامته الجسدية.

وخلال أطوار المحاكمة، كانت المتهمة تتابع في حالة سراح، قبل أن تقرر الهيئة القضائية إدانتها وإلغاء الأمر القاضي بإجراء المسطرة الغيابية في حقها، ما يعني أن الحكم صدر في مواجهتها حضوريا.

وفي الشق المدني، قضت الهيئة ذاتها بإلزام المتهمة بأداء تعويض مالي قدره ستة ملايين سنتيم، أي ما يعادل ستين ألف درهم، لفائدة أسرة الضحية بصفتها مطالبة بالحق المدني، مع تحميلها الصائر والإجبار في الحد الأدنى.

ويكتسي الحكم أهمية خاصة في سياق الجدل الدائر حول آليات الرقابة على مؤسسات رعاية الأطفال والجمعيات العاملة في هذا المجال، وحول شروط التأهيل والاختيار والمواكبة للأشخاص المؤتمنين على فئات في وضعية هشاشة، إذ يضع القضاء الحسيمي حدا لمرحلة من المتابعة استمرت أشهرا وانتهت بعقوبة سالبة للحرية.

ولم يتضمن المصدر تفاصيل إضافية حول سن الضحية أو تاريخ وقوع الأفعال المنسوبة، كما لم يشر إلى إمكانية استئناف الحكم أمام درجات قضائية أعلى، ما يبقي الملف مفتوحا على تطورات محتملة في حال سلوك مساطر الطعن.