المحامون ينددون بتصريحات وزير العدل ويوقفون كل أشكال التعامل معه

المحامون ينددون بتصريحات وزير العدل ويوقفون كل أشكال التعامل معه
نددت جمعية هيئات المحامين بالمغرب، بالتصريحات التي جاء بها وزير العدل، عبد اللطيف وهبي في إحدى خرجاته الإعلامية، والتي اعتبرتها تصريحات غير مسؤولة، وتنطوي على انعدام المسؤولية وعدم احترام الأعراف المرعية عند المحامين.

ونفى مكتب الجمعية، في بيان يتوفر ناظور سيتي على نسخة منه، بشكل قاطع، أن يكون رئيس الجمعية هو من طلب من الوزير إجراء امتحان الأهلية، مضيفا، أن المكتب استغرب وتفاجأ مما وصفه هجمة شرسة من وزير العدل على مكتب الجمعية.

وقال المصدر ذاته، "إنه في الوقت الذي كان ينتظر فيه مكتب جمعية هيئات المحامين تجاوب الوزير مع دعوته للحوار من أجل تجاوز الأزمة الناتجة -حسب المكتب -عن انفراده بإعداد مشروع قانون المهنة وتسريبها وانفراده كذلك بالإعلان عن إجراء امتحان الأهلية لولوج مهنة المحاماة، إلا أن وزير العدل قام بالافتراء على رئيس الجمعية واتهم أعضائها بالكذب والسعي وراء مصالح كبرى، وأعلن إغلاق باب الحوار".

كما عبر، عن إدانته لما اعتبره افتراءات واتهامات، وجهها وزير العدل لرئيس الجمعية ولأعضاء مكتبها، ورفضه للغة التهديد الصريح أو الضمني الوارد في تصريحاته، يورد المكتب.

وأعلن مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب، وقفه لجميع أشكال التعامل مع وزارة العدل في ظل المناخ الحالي.

داعيا، وزير العدل إلى التحلي بالجرأة والشجاعة للكشف عن المصالح الكبرى التي ذكرها في لقائه الإعلامي، والإفصاح عن المقصودين بها.

وثمنت الجمعية وقفة 21 أكتوبر التي تم الإعلان عنها، وكذا كل المبادرات النضالية التي تكفل صيانة كرامة المهنة وشرفها واستقلاليتها، مؤكدة، عزمها لاتخاذ كافة الخطوات النضالية اللازمة لضمان استقلالية مهنة المحاماة واحترام مؤسساتها التمثيلية.

وفي هذا الصدد، يرى محمد الغلوسي، محام، ورئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، أن وزير العدل أشعل ويشعل الحروب مع الجميع ويطلق الكلام على عواهنه في كل الاتجاهات دون أن يتحمل أية مسؤولية ودون أن يعير الاعتبار لموقعه كوزير للعدل، والذي يفرض عليه التحفظ والاتزان.

وتابع الغلوسي، في تدوينة نشرها على صفحته الخاصة على الفايسبوك، أن وزير العدل اختار توزيع الأحكام بلغة يطبعها التعالي والنرجسية وهوس السلطة، وفضل الركوب على صهوة جواد سيتعثر عند أول امتحان، في الوقت الذي كان من المفروض أن يبادر إلى فتح قنوات الحوار المسؤول والبناء مع جمعية هيئات المحامين، بهدف مناقشة الأمور التي تتعلق بمهنة المحاماة، وتذليل الصعوبات والمشاكل المطروحة في إطار شراكة حقيقية غايتها النهوض بأوضاع المهنة وتحسين شروط ومناخ ممارستها.

كما شدد المحامي، على أنه حتى لو كان ما صرح به وزير العدل صحيحا، فإن ذلك لا يعطيه الحق كمسؤول أن يقوم بإفشاء سر دار بينه باعتباره وزيرا للعدل وبين رئيس جمعية هيئات المحامين، وأن تسريب ذلك لا يمكن أن تكون له أية علاقة بالأخلاق ولا بالمسؤولية، يردف المحامي.

الجمعة 14 أكتوبر - 23:44
مصدر : nadorcity.com.