المغرب يطالب أوروبا بفتح قنوات هجرة قانونية لوقف تجاوز السياج

المغرب يطالب أوروبا بفتح قنوات هجرة قانونية لوقف تجاوز السياج
بعث المغرب برسالة إلى البرلمانيين الأوروبيين للدفاع عن نفسه بخصوص أحداث سياج مليلية المحتلة.

وأوضح المغرب في رسالة أرسلها إلى العديد من أعضاء البرلمان الأوروبي أن النهج الأمني لا يكفي لوقف الهجرة غير النظامية، مؤكدا أنه من الضروري تسهيل الحصول على تأشيرة للمهنيين ورجال الأعمال والطلاب والعمال الموسميين.

وبالإضافة إلى تسهيل إجراءات التأشيرات، أشار المغرب إلى أن هذه الإجراءات يجب أن تسير جنبًا إلى جنب مع التنمية المستدامة في البلدان المصدرة للهجرة، وهو أمر يمكن القيام به من خلال برنامج مساعدات دولي فعال، مع إنشاء مساحة النمو والازدهار حول البحر الأبيض المتوسط وشمال إفريقيا ومناطق الساحل. الفكرة هي خلق نقاط دخول حقيقية وفعالة لـ "إستراتيجية ناجحة للاتحاد الأوروبي وشركائه للهجرة".

وتبدأ الرسالة التي وقعها لحسن حداد، الرئيس الجنة البرلمانية المشتركة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، باتهام المافيا بتنظيم القفزة، وتؤكد أنه حدث في السنوات الأخيرة تغيير كبير في الأساليب التي تستخدمها الشبكات الإجرامية المتعلقة بالاتجار بالبشر والهجرة غير النظامية.

وأكد حداد أن عنف المهاجرين قد ازداد وأنهم أكثر تنظيماً. وبحسب الرسالة، واجهت السلطات المغربية منذ عام 2016 ما يناهز 145 محاولة للقفز على السياج.

يقول حداد في الرسالة الموجهة إلى البرلمان الأوروبي أن المغرب ينفق 500 مليون يورو سنويا في محاربة الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا، في حين لا تتجاوز المساعدة المقدمة من الاتحاد الأوروبي للمغرب في هذا الصدد "إجمالا 270 مليون يورو لمدة 15 عاما، بمتوسط لا يتجاوز 15 مليون في السنة، ويشير حداد إلى أن "مكافحة الهجرة غير الشرعية تتطلب موارد وشراكة حقيقية. في الوقت الحالي، يستخدم المغرب موارده الخاصة لحراسة 3500 كيلومتر من البحر و 3400 كيلومتر من الحدود البرية."

وأضاف بأن البحرية الملكية المغربية أنقذت قرابة 15 ألف مهاجر في عرض البحر في عام 2021.

ويشدد الوزير السابق على أنه بعد جائحة فيروس كورونا والحرب في أوكرانيا، ومع كل ما ترتب عن ذلك من عواقب على مستوى أسعار الطاقة والإمدادات الغذائية وعدم الاستقرار الذي يتزايد في مناطق مثل منطقة الساحل، سوف يتسبب ذلك في حدوث موجات من المهاجرين واللاجئين. مع إمكانية استخدام المهاجرين كسلاح لأغراض سياسية، في إشارة إلى ما تفعله الجزائر بعد تدهور علاقتها باسبانيا.

ويختتم الرسالة بالتشديد على أنه "حان الوقت لإعادة التفكير في التحالفات وسياسات الجوار للعمل من أجل نهج مستدام ومفيد للطرفين للهجرة يحمي الحدود الوطنية والسيادة مع فتح الأبواب أمام حركة قانونية ومستدامة للأشخاص بين بلدان الشمال والجنوب. حيث أن الرخاء المشترك هو مفتاح هذا النموذج الجديد لسياسة الجوار بين أوروبا وشركائها في الجنوب ".

السبت 2 يوليوز - 10:55
مصدر : nadorcity.com.