مؤثر.. إخوتي لم يسألوا عني منذ سنوات

مؤثر.. إخوتي لم يسألوا عني منذ سنوات
عبر متسوق التقت به "ناظورسيتي" في سوق أزغنغان، عن تذمره من واقع القرابة العائلية والإخوة، مؤكدا أنه بالرغم من إيمانه بقوة هذه الآصرة بالريف وبين سكان الناظور، الذين ينقسمون بين مُقيم ومهاجر، إلا أن انشغال الأغلبية بأمورهم الشخصية و "الأنانية" جعلت صلة الرحم تنقطع نهائيا وهو ما ينطبق عليه شخصيا لكون إخوانه لم يتصلوا به منذ سنوات.

وقال المتحدث، بأن الأخوة غير مشروطة بالعطاء، أو الصدقة أو العطاء المادي، بل بدوام التواصل، وصلة الرحم، مصداقا لديننا الحنيف من جهة، وتكريسا للأواصر الإنسانية الحقة، خصوصا بين المقيمين والمهاجرين من الريف والناظور خاصة، لكن هذه القيم لم تعد موجود في المنطقة.

وأكد قائلا "العلاقة الأسرية الأسمى، هي علاقة المرء بأمه ووالديه، وهي التي تتطلب الحفاظ عليها أكثر من علاقة الفرد بالأخ والشقيق والصديق والقريب". مستدركا "أهملني الجميع، الإخوة لم يتصلوا بي منذ ثلاث سنوات، إلى غاية أنني أصبحت متيقنا بأن الأصدقاء أفضل من بعض العائلة، والأبناء هم أحسن شيء في الحياة".

وأضاف "مسألة الأخوة يفرضها الدين الحنيف، والسنة النبوية، ولا تحتاج لمواعظ إنسانية، في الوقت الذي يواجه فيه العالم موجة كورونا، وطواف شبح الموت حول الجميع في كل لحظة منتظرة قدر الله عز وجل، فالأصدقاء اليوم أصبحوا مصدر راحة نفسية للمرء أكثر من الإخوة الذين يقصرون في تذكر أحبابهم".

وكون الناظور نقطة هجرة وعبور، قد يجعل من أهلها يعيشون فترات نسيان لأقاربهم وهم بديار المهجر، وأحيانا في الغربة داخل الوطن، ما يجعل علاقات القرابة، الأخوة والصداقة، تضمحل شيئا فشيئا في الوقت الذي يردد المقيمون بالمملكة من أهالي المهاجرين عبارات يائسة مثل: "واتقيم بو ثاومات" (انقرضت الأخوة)، أو "آتافد الباراني واتيفد ويدجا نش" (في هذا الزمن أصبح الغريب أقرب من القريب).

وفي سياق ذي صلة، شكلت بدايات انتشار كورونا المستجد بالمغرب، وفي الناظور والنواحي بداية عودة الأجواء المثالية المتعلقة بالايخاء وتبادل المودة، والتآزر، عبر تدفق بلايين البيانات من الاتصال المرئي والهاتفي والسمعي بين الأقارب، علاوة على تحول الريف إلى أكبر نقطة تروج فيها تحويلات المغاربة لأموال المساعدات الأسرية.

الخميس 16 ديسمبر - 23:59

مصدر : nadorcity.com.