الناظور…سلسلة ” شاعر وقصيدة ” إعداد وتقديم: ذة أمنة برواضي الحلقة الـ24 مع الشاعر: ” عبد الله فراجي”

الناظور…سلسلة ” شاعر وقصيدة ” إعداد وتقديم: ذة أمنة برواضي الحلقة الـ24 مع الشاعر: ” عبد الله فراجي”
الهدف منها التعريف بشعراء مغاربة، وتسليط الضوء على مسيرتهم الإبداعية، وتقديم نموذج من شعرهم للقارئ.

الحلقة 24 مع الشاعر: ” عبد الله فراجي”

عبد الله فراجي من مواليد قرية عين الصفاء بوجدة.

عمل أستاذا للتعليم الثانوي لمادة الفلسفة، وإطارا إداريا بالثانوي، ثم مديرا درس بالأقسام التحضيرية للمدارس العليا آداب وعلوم إنسانية، واقتصاد وتجارة قبل التفرغ نهائيا للكتابة

1 ـ المرآة والبحر – ديوان شعري عن مطبعة الأزهر سنة 2010 بمكناس

مسافر في الضباب – ديوان شعري عن مطبعة ووراقة بوغاز بمكناس سنة 2013

خطوط ومنعرجات – قصص قصيرة جدا عن مطبعة سجلماسة بمكناس سنة 2014

انبثاق كالنهر يجري – ترجمة شعرية عن مطبعة وراقة بلال بفاس سنة 2016

تراتيل الجمار الخابية – ديوان شعري عن مطبعة وراقة بلال بفاس سنة 2018

لباب العشق والمكاشفة – ديوان شعري عن مطبعة بلال بفاس سنة 2018

أنفاس تحاصرها الجدران – ديوان شعري عن نفس المطبعة سنة 2019

– ترجم إلى الفرنسية كتاب الحب لمحمد الشرادي – قصص قصيرة عن نفس المطبعة بفاس سنة 2019

2 ـ ” على شفير السقوط” ديوان شعري

” كائن ليس على ما يرام” قصص قصيرة جدا

” قافيتي كالعاشقة الهوجاء” ديوان شعري

إنصات النظر – ترجمة لديوان في شعر الهايكو للشاعرة شامة عمي إلى العربية

ثلاثة دواوين شعرية زجلية للزجال إدريس أمغار المسناوي إلى الفرنسية

له ترجمات متعددة إلى الفرنسية والعربية في الشعر، والقصة القصيرة، والزجل

كما أنجز بعض القراءات النقدية لأدباء مغاربة

نشرت كتاباته بعدد من المنابر الإلكترونية، والورقية، في مجلات وجرائد وطنية وعربية.

عَبَرْتُ فِي شُجُونِ لَيْلَةٍ بَهِيمَةٍ،

مَدِيَنةً جَرِيحَةً أَصَابَهَا السَّأَمْ

مِنَ الْخَلِيجِ لِلْمُحِيطِ فِي الْكَلامِ وَالْخُطَبْ..

كَشَفْتُ كُحْلَ وَشْمِهَا عَلَى جَنَازَةِ الْجَسَدْ

عَلَى شَقَاوَةِ الْحَيَاةِ فِي الظُّلَمْ

ظَنَنْتُ أَنَّنِي عَلَى بَهَائِهَا مُدَثَّرٌ

تَزَرْكَشَتْ عَلَى مَقَامهِ الْعَلِيِّ خِرْقَةٌ

وَحَوْلَهُ الْجُنُودُ يَكْتُبُونَ مَجْدَهُمْ،

وَخَلْفَهُ الْمَعَابِدُ الْحَزِينَةُ الْمُدَنَّسَهْ..

ظَنَنْتُ أَنَّنِي قَطَفْتُ مِنْ جِنَانِهَا زَنَابِقاً،

ظَنَنْتُ أَنَّنِي كَطَائِرٍ تَسَامَقَتْ بِهِ السَّمَاءُ فِي رِحَابِهَا،

وَلَمْ أَصِلْ لِرُؤْيَةِ انْتِصَارِهَا عَلَى الْقَضَاءِ وَالْقَدَرْ،

وَلَمْ أَصِلْ أَنَا مَعَ اسْتِفَاقَةِ الصَّبَاحِ،

وَنَارُ غُرْبَتِي تَلُوكُنِي.. تَلُوكُنِي..

وَفِي دَوائِرِ الْمَخَافِرِ الّتِي عَرَفْتُهَا،

كَشَفْتُ دَوْرَةَ الدَّمَارِ فِي مَدِينَتِي،

عَلَى جِنَانِ دَوْحَةٍ كَسَى جُرُوحَهَا الْضَّجَرْ..

وَفِي الْغَيَاهِبِ الَّتِي تُعِيدُ فِي الظَّلاَمِ مَوْتَهَا…

وَصَوْتَهَا… وَفِي الصَّبَاحِ لاَ تُنِيرُ وَجْهَهَا،

صَرَخْتُ فِي وِهَادِهَا بِنَارِ عَاشِقٍ لِتُرْبِهَا:

أَنَا الّذِي زَرَعْتُهَا زَنَابِقًا وَنَرْجِسًا،

أَنَا الّذِي وَهَبْتُهَا قَلائِدَ الْكَلاَمِ فِي فَمِي،

أَنَا الّذِي نَثرْتُ فِي شِعَابِهَا تَمَرُّدِي،

كَتَبْتُهَا بِجَوْرِ لَيْلَةٍ كَئِيبَةٍ،

وَصُغْتُهَا عَلَى جَدَاوِلِ السُّقُوطِ آيَةً وَزُخْرُفًا…

أَنَا الَّذِي تَغُصُّهُ الْعِبارَةُ الْمُنَمَّقَهْ

وَسُكَّرُ الْخِطَابِ خَمْرَةٌ تَذُوبُ فِي دَمِهْ

تَغُصُّهُ شَقَاوَةُ الْحَيَاةِ وَالرُّؤَى

أَنَا الَّذِي اكْتَوَيْتُ مِنْ صُرَاخِ مَقْدِسِ السُّقُوطِ وَالْحِمَمْ،

وَزَهْرَةُ الْحَيَاةِ فِي رُؤَايَ أَحْرَقَ اخْضِرَارَهَا الْغَضَبْ..

وَحِينَ ضَمَّنِي الْحَبِيبُ فِي نَحِيبِهِ، انْتَهَيْتُ فِي صَحَائِفِ الطُّغَاةِ وَالْخُطَبْ،

وَتِهْتُ فِي مَنَابِرِ الْيَهُودِ وَالعَرَبْ…

وَحِينَ خَانَنِي الْهَوَى، فَقَدْتُ أَحْرُفِي

وَتِهْتُ فِي عَجَاجَةِ الْمَدَائِنِ التَّعِيسَةِ الرُّؤَى،

فَقَدْتُ وِجْهَةَ الطَّرِيقِ وَاخْتَنَقْتُ فِي مَسَارِهَا

فَقَدْتُ مَقْدِسَ الْحَيَاةِ وَالصَّلَاةِ وَالْأَمَلْ…

30 أكتوبر 2021
مصدر : ariffino.net.