متغيرات سياسية وصحية تسائل نسبة مشاركة المغاربة في الانتخابات المقبلة‎

متغيرات سياسية وصحية تسائل نسبة مشاركة المغاربة في الانتخابات المقبلة‎
مع دنو موعد المحطات الاقتراعية المقبلة، تثار العديد من التساؤلات بشأن نسبة المشاركة فيها، نظرا إلى المتغيرات السياسية والصحية القائمة في الأيام الماضية، خاصة ما يتعلق بظروف الجائحة من جهة، واللوائح الانتخابية المعلن عنها من لدن التنظيمات الحزبية من جهة ثانية.

ويستند أصحاب الرأي المدافع عن إمكانية ارتفاع نسبة المشاركة الانتخابية إلى عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية الذي يناهز 18 مليون شخص، وذلك بالمقارنة مع العدد المسجل في المحطة التشريعية السابقة

قرابة 16 مليون شخص)، فيما يؤكد الرأي النقيض أن المشهد الحزبي بقي “جامدا” بدليل ترشيح الوجوه عينها.

تعليقا على ذلك، قال رشيد لزرق، أستاذ القانون الدستوري والعلوم السياسية بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة، إن “القاسم الانتخابي على أساس عدد المسجلين يهم النتائج، ولا يهم أبدا نسبة المشاركة السياسية، لأنها تظل مسألة تقنية وحسابية ترتبط بتحديث النتائج”.

وأضاف لزرق، في تصريح أن “الأمر يتعلق بالعدالة الانتخابية فقط، بينما يرتهن تحفيز المواطنات والمواطنين للمشاركة في الانتخابات بواقعية العروض السياسية المقدمة من طرف الأحزاب، على اعتبار أن العزوف السياسي مرده إلى الوعود الكاذبة وتدوير النخب نفسها؛ ومن ثمة، غياب فرص التغيير بشكل عام”.

وأوضح الخبير القانوني أن “التزكيات الحزبية الحالية تظهر غياب تغيير على صعيد النخب، من خلال ترشيح الأشخاص أنفسهم، بالإضافة إلى تفشي ظاهرة العائلوقراطية؛ أي توريث المناصب للأبناء، الأمر الذي يجعل التغيير المثار مجرد شعارات سياسية تفتقد إلى عناصر التحفيز المفتقدة لدى الشباب”.

من جانبه، قال محمد شقير، باحث في العلوم السياسية والتواصل السياسي، إن “مسألة التسجيل في الانتخابات لا تعكس دائما نسبة المشاركة الحقيقية، حيث يوجد بون شاسع بين عدد المسجلين والمصوتين في حقيقة الأمر، لأن التسجيل يظل أمرا تقنيا فقط، ولكن المشاركة تعد أمرا سياسيا”.

وأوضح شقير، ضمن إفادته، أن “نسبة المشاركة تحددها عوامل مختلفة مرتبطة بالعرض السياسي للأحزاب، ما يتطلب الإبداع في عمليات التأثير على الهيئة الناخبة، خاصة فئة الشباب التي ينبغي إقناعها للذهاب إلى مراكز التصويت”، مشيرا إلى أن “المشاركة ترتبط كذلك بالوجوه المرشحة للانتخابات”.

واستطرد الباحث السياسي بأن “الظروف الوبائية غير مساعدة للذهاب إلى الانتخابات، خاصة إذا استمر منحنى العدوى على هذه الشاكلة، ذلك أن الحملة الانتخابية ستكون استثنائية بالتأكيد هذه السنة، بخلاف المواسم الماضية، حيث لن تستعين الأحزاب بالوسائل التواصلية الكلاسيكية”.

18 أغسطس 2021
مصدر : ariffino.net.