أفادت جريدة "آخر خبر" بأن محكمة الاستئناف بمدينة الناظور أصدرت الأربعاء الماضي مقرراتها في ملف خمسة قاصرين توبعوا على خلفية الأحداث المرتبطة بمحاولة العبور إلى مليلية المحتلة، وذلك في جلسة جرت بشكل سري.
وقضت المحكمة بسنة واحدة حبسا نافذا في حق ثلاثة منهم، مع تنفيذ نصف هذه المدة وتوقيف الأشهر الستة المتبقية، في حين قررت إيداع القاصرين الآخرين بمركز لرعاية الطفولة لمدة ثلاثة أشهر.

وأعادت هذه الأحكام ملف القاصرين إلى واجهة النقاش الحقوقي.
فقد أعلنت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فرع الناظور، تمسكها بمطلب الإفراج عن كل القاصرين والشباب الذين يوجدون في الاعتقال أو الذين يتابعون على خلفية هذه الوقائع، ودعت في الوقت نفسه إلى إيقاف المتابعات القضائية المرتبطة بها.

وشددت الجمعية على أن معالجة هذا الملف تقتضي مراعاة الخصوصية القانونية والإنسانية لهذه الفئة، وجعل المصلحة الفضلى للطفل مرجعا أساسيا في التعامل مع وضعياتهم، بما يصون كرامتهم ويحمي حقوقهم، ويجنبهم تدابير قد تؤثر سلبا على مستقبلهم وعلى فرص اندماجهم من جديد في المجتمع.

وفي المقابل، نوهت الجمعية بالدور الذي قامت به هيئة الدفاع، وأشادت بجهود المحامين ومواكبتهم القانونية والحقوقية للقاصرين ولأسرهم خلال مختلف مراحل القضية.
وتبرز هذه الوقائع مجددا الإشكالات المرتبطة بتعامل القضاء مع القاصرين في ملفات الهجرة ومحاولات العبور نحو مليلية، وما تطرحه من ضرورة توفير حماية خاصة لهذه الفئة.